الشيخ محسن الأراكي
48
كتاب الخمس
الثالث : التعليل ( ليطيبوا ) في العبارتين الأُولى والثانية المتضمّنتين للتحليل ، فإنّه قرينة أُخرى على إرادة تحليل حقّهم في خصوص الإماء من سبايا الحروب اللواتي ينتجن أولاداً وذراري متشيّعين لمحمّد وآل محمّد صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم أجمَعِيْن . الرابع : التعبير الوارد في ذيل الرواية من قوله ( ع ) : " إنّا أحللنا أُمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا " فإنّ التعبير بتحليل الامّهات للآباء لا يناسب إلّا الأُمهات من الإماء المتولّدات من سبايا الحروب ، وهو الذي يترتّب عليه طيب الولادة لشيعتهم كما ورد في التعليل . الرواية الحادية عشرة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي سيّار مسمع بن عبد الملك - في حديث - قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني كنت ولّيت الغوص فأصبت أربعمئة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها ، وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال ( ع ) : وما لنا من الأرض وما أخرج الله منها إلّا الخمس ؟ ! يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ، فقال لي : يا أبا سيّار ، قد طيّبناه لك وحلّلناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلُّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحللّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم ( طسق ) ما كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صُغرةً . وقريب منه ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب إلّا أنّه قال : إنّي كنت وُلّيت البحرين الغوص ، ثمّ قال في آخره : " فيجبيهم ( طسق ) ما كان في أيديهم وترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم