الشيخ محسن الأراكي

49

كتاب الخمس

فإنّ كسبهم من الأرض حرام " « 1 » . وجاء في ذيل الرواية : قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيّار : " ما أرى أحداً من أصحاب الضِّياع ، ولا ممّن يلي الأعمال ، يأكل حلالًا غيري ، إلّا مَنْ طيّبوا له ذلك " « 2 » . الرواية من حيث السند تامّة ، لأنّ رجال السند جميعاً موثوقون ، لا كلام في أحد منهم ما عدا رجلين : الأوّل : عمر بن يزيد ؛ إذ قد يقال بكونه مشتركاً بين عمر بن يزيد بياع السابري الذي صرّح النجاشي بوثاقته ، وعمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل الذي لا يوجد تصريح بوثاقته تحت هذا العنوان . ولكنَّ الحق صحّة عمر بن يزيد أمّا لاتحاد العنوانين - وهو الأظهر - كما يشهد له كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ؛ إذ قال : جدّه عمر بن يزيد بيّاع السابري ، ويؤيّده اكتفاء البرقي - عند ذكره لرجال الصادق ( ع ) - بذكر عمر بن يزيد بياع السابري مولى ثقيف ، وعند ذكره لمن أدرك الكاظم ( ع ) من أصحاب الصادق ( عليهما السلام ) بذكر عمر بن يزيد من غير تعدّد . أو لانصراف عنوان عمر بن يزيد المطلق إلى عمر بن يزيد الثِّقة ، فإنّ الشيخ وثَّق عمر بن يزيد في الفهرست ، ووثَّق عمر بن يزيد السابري في رجاله ، ذاكراً له في من روى عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، ممّا يدل على انصراف المطلق إلى خصوص بيّاع السابري المصرّح بوثاقته . الثاني : أبا سيّار مسمع بن عبد الملك ، وقد وثّقه الكشّي « 3 » ، وذكر النجاشي بشأنه كلاماً يدل على أكثر من الوثاقة ؛ إذ قال : روى عن أبي عبد الله ( ع ) وأكثر ،

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 2 ) . أُصول الكافي 408 : 1 . ( 3 ) . قال الكشي في رجاله تحت الرقم : 560 : قال محمد بن مسعود : سألت أبا الحسن علي بن الحسن بن فضال عن مسمع كردين ، فقال : هو ابن مالك من أهل البصرة وكان ثقة .