الشيخ محسن الأراكي
475
كتاب الخمس
ومنها : ما رواه في دعائم الإسلام عنه ( ص ) : " لا تحلّ الصدقة لي ولا لأهل بيتي " « 1 » . فقد اتّضح بما ذكرناه عدم صحة ما ادّعي من كون العنوان المأخوذ في موضوع أدلة الخمس أو تحريم الصدقة والزكاة ، هو خصوص عنوان بني هاشم أو بني المطلب أو الهاشمي ، بل أخذت فيه عناوين أُخرى أيضاً كأهل البيت أو قرابة الرسول أو آل محمد . فلا مجال للقول بأنّ النزاع في ما نحن فيه ، إنّما هو في صدق عنوان الهاشمي أو المطلبي أو بني هاشم على المنتسب إلى الأُم وعدمه ؛ فإنّ العنوان المأخوذ في موضوع استحقاق الخمس وتحريم الصدقة ، ليس خصوص الهاشمي أو بني هاشم أو المطلبي ، بل هو أيضاً آل محمد ، وقرابة الرسول ، وأهل بيت الرسول ، وعشيرة الرسول ، وأمثال ذلك ، مما لا يشك صدقه على المنتسب إلى الرسول بالأُم أيضاً . إذ أنّ القدر المتيقن ممن تشملهم هذه العناوين ، هم الأئمة من أولاد فاطمة عليها وعليهم أفضل صلوات المصلين . ثانياً : ليس العنوان الذي وقع البحث بين أهل الكلام والفقه في صدقه على أولاد البنت وعدمه ، خصوص عنوان " الولد " ليمكن دعوى كونه المقصود من كلام المرتضى وأمثاله وليصحّ ما ذكره المحقق الخوئيّ من صدقه على أولاد البنت بلا كلام وخروجه عن محل البحث . بل العنوان الواقع محلا للنزاع والبحث هو عنوان آل البيت ، أو ذريّة الرسول ، أو أبناء الرسول ، أو آل محمد ، أو أهل بيت محمد وما شاكل ذلك ؛ وأكثر ما وقع فيه البحث هو عنوانا : الذرية ، والأبناء ، وقلّ ما ورد في
--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل ، أبواب المستحقين للزكاة ، الباب 16 ، الحديث 3 .