الشيخ محسن الأراكي
462
كتاب الخمس
" فالنصف له - أي للإمام - والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس " « 1 » . ومنها : ما رواه الكليني بإسناده عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( ع ) - في حديث طويل جاء فيه - : " ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم . . " ، إلى أن قال : " وإنّما جعل الله هذا الخمس لهم خاصة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم رسول الله ( ص ) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس . . . " « 2 » الحديث . ومنها : ما رواه الكليني بسند تام عن أمير المؤمنين في خطبة طويلة جاء فيها : " نحن والله الذين عنى الله بذي القربى والذين قرنهم بنفسه وبنبيّه فقال : ( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ منا خاصّة ، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس " « 3 » . ومنها : ما رواه في دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد ( ع ) ، أنّه قال : " قال رسول الله ( ص ) : لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي ، إنّ الصدقة أوساخ أموال الناس " . فقيل لأبي عبد الله ( ع ) : الزكاة التي يخرجها الناس من ذلك ؟ قال : " نعم " « 4 » . وما رواه في دعائم الإسلام أيضاً عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قيل له : فإذا منعتم الخمس ، فهل تحل لكم الصدقة ؟ قال : " لا والله ! ما يحل لنا ما حرّم الله علينا . . " « 5 » الحديث .
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 2 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 8 . ( 3 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 4 و 7 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل ، أبواب مستحقين الزكاة ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 5 ) . المصدر السابق ، الباب 19 ، الحديث 1 .