الشيخ محسن الأراكي
44
كتاب الخمس
شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ، قال : هي - والله - الإفادة يوماً بيوم ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا " ، ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، ونحوه « 1 » . الرواية ضعيفة السند ، وأمّا دلالتها فإنّها إنّما تدلّ على التحليل الحكومي الزمني للخمس المختصّ بزمان الباقر ( ع ) ، أو بزمان الصادقين على أعلى التقديرين ، فلا يكون تحليلًا مطلقاً عامّاً شاملًا للأزمنة اللّاحقة لزمانهما ( عليها السلام ) ، وذلك بقرينة قوله ( ع ) : إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ، فإنّ نسبة التحليل إلى أبيه الباقر ( عليهما السلام ) قرينة واضحة على كون التحليل . تحليلًا زمنياً حكوميّاً مختصاً بزمانهما ( عليهما السلام ) . بل الظاهر أنّ الرواية لا تدل على أكثر من نسبة التحليل إلى الإمام الباقر ( ع ) ، فيختص بزمانه ( ع ) ولا ظهور لها في استمرار التحليل إلى زمان الصادق ( ع ) ، فإنّ ذلك يحتاج إلى بيان خاصّ من قبله ( ع ) ، وليس في الرواية ما يدل على ذلك . الرواية التاسعة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن سعد ، عن البزنطي ، عن أبي عمارة ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت له : " إنّ لنا أموالًا من غلّات وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ، قال : فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب " « 2 » .
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 8 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 9 .