الشيخ محسن الأراكي
434
كتاب الخمس
إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : " ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله ( ص ) كيف يصنع ؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام " « 1 » . وروى الشيخ هذه الرواية ذاتها لكن مع زيادة في الصدر ، فقد رواها بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) قال : " قال له إبراهيم بن أبي البلاد : وجبت عليك زكاة ؟ فقال : لا ، ولكن نفضل ويعطي هكذا ، وسئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ ، وساق الحديث كما مضى " « 2 » . سند الكلينيّ إلى الرواية في مقطعها الذي يرويه في الكافي تام ، أما المقطع الأوّل من الرواية والذي يرويه الشيخ بسنده عن ابن فضال ، فسند الشيخ إلى ابن فضال غير تام حسب المبنى المشهور . ومهما يكن من أمر ، فعبارة " إنّما كان - أي الرسول ( ص ) - يعطي على ما يرى وكذلك الإمام " . تفيد بإطلاقها أنّ الخيار في البسط على السهام وعدمه وكيفية ذلك بيد الإمام ، ولعله مختار المشهور ، وهو إنّما ينسجم مع ما اخترناه أوّلًا من كون الخمس كله ملكاً للإمام وأنّ الطوائف الثلاث المذكورة في ذيل آية الخمس إنّما هي مصارف للخمس ، وليسوا شركاء الإمام في مالكيّة الخمس . ويؤيده ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن أبي خالد الكابلي قال : قال : " ان رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كل ما في بيت المال رجلًا واحداً فلا يدخلن في قلبك شيء ؛ فإنه إنما يعمل بأمر الله " « 3 » .
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 3 .