الشيخ محسن الأراكي

433

كتاب الخمس

البَحثُ الرَّابِع : فِي كَيفِيَّةِ الصَّرفِ فِي السِّهَام لقد اتّضح من البحث السابق أنّ السهام التي يجب صرف الخمس فيها هي ستّة ، للطوائف الستّ التي أشارت إليها آية الخمس وفاقاً للمشهور . ولكنّ السؤال الذي يظلّ ينتظر الجواب ، هو كيفيّة صرف الخمس في أصحاب السهام الستة ، وما المعنى الذي يراد من السهام ؟ الظاهر من مجموع روايات الباب ، أنّ المقصود بتسديس سهام الخمس ، تحديد مصارف الخمس وأنّ على الإمام أن يصرف الخمس في هذه المجالات الستّ لا يتجاوزها إلى غيرها . وليس المقصود بتسديس الأقسام أن تشترك الطوائف الست في الخمس بسهام سواء ، خلافاً لما حكي عن صاحب المدارك من " أن الأصحاب قاطعون يتساوى الأنواع في المصرف " وحكى عليه الإجماع ، بل ذلك متروك للإمام ؛ يصرف الخمس في الطوائف الست حسب ما يرى ، فقد يعطي طائفة من الست أكثر من غيرها ، أو يحرم من الخمس طائفة بأكملها . يدلّ على ما ذكرناه : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الرضا ( ع ) ؛ قال : " سئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : " لرسول الله ( ص ) وما كان لرسول الله ( ص ) فهو للإمام " . فقيل له : أفرأيت