الشيخ محسن الأراكي
428
كتاب الخمس
هذا القول صاحب المدارك استناداً إلى صحيحة ربعي السابقة التي تضمنت تخميس الأقسام . ومهما يكن من أمر ، فالدليل على تسديس السهام هو الآية والروايات . أمّا الآية فدلالتها على تسديس السهام وأصحابها واضحة . أمّا الروايات فقد تعرّضنا لها سابقاً بمناسبة البحث عمن يملك الخمس فلا نعيدها إلّا بالإشارة المختصرة إليها : فمنها : مرسلة حماد التي ورد فيها : " ويقسم الخمس على ستة أسهم : سهم لله وسهم لرسول الله ( ص ) ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل . . الحديث . ومنها : مرسلة أحمد بن محمد بن عيسى المرفوعة قال : " فأمّا الخمس ، فيقسم على ستة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ( ص ) ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . . . " « 1 » الحديث . ومنها : ما رواه السيّد المرتضى عن تفسير النعماني بإسناده عن علي ( ع ) - في حديث - : " ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ، ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم " « 2 » . ومنها ما رواه العياشيّ من مرسلة إسحاق : عن رجل ، عن أبي عبد الله ( ع ) ؛ قال : " وخمس يقسم فيه سهم رسول الله . . " ، إلى قوله : " وسهم لذي القربى هو لنا ، وثلاثة أسهم ليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم " « 3 » . وبهذا تبيّن عدم صحة ما يظهر من صاحب المدارك من ترجيحه القول بتخميس السهام ؛ فإنه بعد ما تعرض لأدلة القائل بالتخميس ، تعرض أخيراً
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 9 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 12 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 19 .