الشيخ محسن الأراكي
427
كتاب الخمس
البَحثُ الثَّالِث : فِي عَدَدِ السِّهَام ظاهر الآية والروايات - بل صريحها - : تسديس سهام الخمس ، وهو الذي اختاره عامة فقهائنا ، قال الشيخ في الخلاف : " مصرف الخمس من الركاز والمعادن مصرف الفيء . . " ، إلى أن قال : " دليلنا : عموم الظاهر والأخبار الواردة في مستحقّ الخمس ، وعليه إجماع الطائفة " « 1 » . ويقصد بمصرف الفيء ما جاء في آية الفيء من تسديس السهام ؛ إذ قال تعالى : ( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 2 » . وقال الفقيه سعيد بن عبد الله الراوندي في كتابه فقه القرآن : " فأمّا قسمة الخمس ، فإنه عندنا على ستة أقسام على ما ذكره الله : سهم لله وسهم لرسوله ، وهذان مع سهم ذي القربى للقائم مقام النبي ( ص ) ينفقهما على نفسه وأهل بيته من بني هاشم ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل كلهم من أهل بيت رسول الله ( ص ) لا يشركهم فيها باقي الناس " « 3 » . ولم يخالف أحد من فقهائنا هذا الرأي عدا ما ذكره المحقق في الشرائع من وجود قول بتخميس الأقسام بحذف سهم الله ، وربما ينسب هذا القول إلى ابن الجنيد ولم يثبت ، بل حكي عن المختلف نسبة القول المشهور إليه . لكن مال إلى
--> ( 1 ) . الخلاف 322 : 1 . ( 2 ) . سورة الحشر : 7 . ( 3 ) . فقه القرآن من موسوعة الينابيع الفقهية ، 216 : 5 .