الشيخ محسن الأراكي
421
كتاب الخمس
وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول : الإمام ، واليتامى يتامى الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " « 1 » . سند الرواية ضعيف بالارسال . أمّا دلالتها ، فقد يقال بأن قوله : " فلا يخرج منهم إلى غيرهم " دليل على كون النصف الثاني من الخمس ملكاً لهم ، ولذلك لا يخرج منهم إلى غيرهم . ولكن من الواضح أنّ هذه العبارة وان دلّت على حقهم في النصف الثاني ، لكنها لا تدل على كون حقهم فيه على سبيل الملكيّة ، بل يمكن أن يكون على سبيل وجوب الصرف فيهم وإن كان ملكاً للإمام كما دلت عليه الروايات الكثيرة كما سبق ، بل هو الظاهر من عبارة " لا يخرج " فإنّ المراد بها الصرف ظاهراً ، مع أنّ المراد بالغير كما يدل عليه سياق الرواية ليس هو الإمام ، بل المراد غير ذوي القربى . وبهذا يتّضح أن لا دليل من الروايات على كون النصف الثاني من الخمس ملكاً للطوائف الثلاث . أمّا النصف الأوّل فهو كالنصف الثاني ملك للإمام بلا منازع كما دلت عليه الروايات المتواترة . الثالث : الإجماع لم نعثر على دعوى الإجماع على ملكيّة الطوائف الثلاث لسهامهم في الخمس في كلمات الأصحاب وما ادّعي من الإجماع في كلمات بعضهم ظاهره الإجماع على الصّرف لا الملكيّة . اللّهم إلّا ما قد يدعى ظهوره في ذلك من كلام السيّد المرتضى في الانتصار ، فإنّه بعد ذكره السهام الستة قال : " ثلاثة منها له ( ع ) وثلاثة للأصناف الثلاثة من
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 .