الشيخ محسن الأراكي

418

كتاب الخمس

ويرد عليه : أنّ لفظة التقسيم الواردة في الرواية ، إنّما تدل على معنى الصرف والعطاء ، لا على معنى الملكيّة . فلا تدل الرواية على أكثر من كون هؤلاء الطوائف الستّ مصرفاً للخمس ، ولا دلالة فيها على شركتهم في مالكية الخمس . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا . . " رفع الحديث ، إلى أن قال : " الخمس من خمسة أشياء . . " ، إلى أن قال : " فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول ( ص ) ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . فالذي لله فلرسول الله فرسول الله أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرسول هو لذي القربى والحجّة في زمانه ، فالنصف له خاصّة . والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( عليهم السلام ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس . . " « 1 » الحديث . سند الرواية ضعيف بالإرسال . أما دلالتها فيمكن دعوى ظهورها في ملكيّة الطوائف الثلاث الأخيرة لنصف الخمس لقوله " والنصف لليتامى و . . . " فإنّ اللام فيه ظاهر في الملكيّة . لكن يرد عليه : أنّ قوله في صدر الحديث : " فأمّا الخمس فيقسّم " ظاهر في إرادة بيان مصرف الخمس ؛ فإنه مقتضى ظاهر التقسيم . فيكون قرينة على أنّ اللام في قوله " فالنصف لليتامى و . . . " يراد به الاختصاص لا الملكيّة ، ولا أقل من ورود الاحتمال الموجب للإجمال . ومنها : ما رواه الشريف المرتضى عن تفسير النعماني بإسناده عن علي ( ع ) - وقد جاء فيه - : " ويجري هذا الخمس على ستة أجزاء فيأخذ الإمام منها سهم

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 9 .