الشيخ محسن الأراكي

419

كتاب الخمس

الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ثمّ يقسم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل‌محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم " « 1 » . سند الرواية ضعيف ، ولا دلالة لها على كون السّهام ملكاً للطوائف الست . فإنّ التعبير بالتقسيم لا دلالة فيه على الملكيّة كما أشرنا سابقاً . ومنها : ما رواه العياشي في تفسيره عن إسحاق عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سألته عن سهم الصفوة ؟ فقال : كان لرسول الله ( ص ) أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام ، وخمس يقسم فيه سهم رسول الله ( ص ) ، ونحن نقول : هو لنا والناس يقولون : ليس لكم ، وسهم لذي القربى وهو لنا ، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإمام بينهم . فإن أصابهم درهم درهم لكل فرقة منهم نظر الإمام بعد فجعلها في ذي القربى ، قال يردّها ( يردّوها ) إلينا " « 2 » . سند الرواية ضعيف بالإرسال . أما دلالتها فقد يدّعى أنّ قوله : وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، ظاهر في الملكيّة لظهور اللام . ويرد عليه : أنّ قوله " يقسّمه الإمام بينهم " يصلح قرينة على كون اللام للاختصاص ؛ فإنّ التقسيم ظاهر في الصرف ، فيدلّ على أنّ الطوائف الثلاث مما يصرف فيه الخمس ، ولا دلالة في الرواية على ملكيّة الطوائف الثلاث للسهام . ومنها : مقطع آخر من مرسلة حماد الماضية جاء فيه : " وله - يعني للإمام - نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم ليتاماهم وسهم لمساكنهم وسهم لأبناء سبيلهم . يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ( الكفاف والسعة ) ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي " « 3 » .

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 12 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 19 ، وتفسير العياشي 67 : 2 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .