الشيخ محسن الأراكي

332

كتاب الخمس

ويرد عليه : عدم صدق الفائدة ، إلّا على زيادة المال عرفاً - كما أشرنا - وملاك احتساب الزيادة وعدمها إنّما هو مجموع المال في السنة ، وإنّما تعرف باحتساب الزيادة العارضة على المال بعد طرح النقص الحاصل فيه من غير فرق بين جنس من المال وجنس آخر ، أو نوع منه ونوع آخر ، أو اقتران في زمان الربح والخسران أو اختلاف بينهما . لما ذكرناه من أن موضوع وجوب الخمس ليس هو الفائدة المضافة إلى المال ، بل الفائدة المضافة إلى صاحب المال أو بتعبير أدق : إنّ موضوع وجوب الخمس هو زيادة مال الفرد ، وليس زيادة المال في ذاته من غير اضافته إلى مالكه ، ولا فرق حينئذ في ما يستفيده بين أن يستفيده من نوع أو جنس واحد من المال ، أو نوعين وجنسين ، في زمان واحد أو في زمان مختلف من السنة الواحدة . القول الرابع ما اختاره السيّد المحقّق الخوئيّ ( قدس سره ) من التفصيل بين تقدم الخسارة على الربح فلا جبران ، وبين تأخرها عن الربح فتجبر مطلقاً . وقد استدل لذلك قائلًا : " يدل عليه مضافاً إلى الإجماع والسيرة القطعيّة ، إنّك قد عرفت أن الخمس وإن كان متعلقاً بالمال من الأوّل كتاباً وسنة ، لكن وجوبه مشروط بعدم الصرف في المؤونة بنحو الشرط المتأخّر . . " ، إلى أن قال : " ولازم ذلك بحسب الفهم العرفيّ ، أن موضوع الوجوب ، هو الربح الباقي ولا يكفي فيه مجرد الحدوث ، وعليه فمع عروض الخسران لا ربح بقاء ، إذ لا يصدق عرفاً إنّه ربح في تجارته في هذه السنة . هذا في ما إذا تقدم الربح على الخسارة ، أما إذا تقدمت الخسارة على الربح فلا جبران مطلقاً . وقد استدل له : بأنّ الموضوع في أدلّة وجوب الخمس هو الغنيمة والإفادة والاستفادة ونحو ذلك مما يكشف عن أنّ المبدأ هو ظهور الربح مشروطاً بعدم