الشيخ محسن الأراكي
299
كتاب الخمس
المَسلَكُ الثَّالِث التفصيل بين بقاء المؤونة بعد سنة الربح على كونها مؤونة ، وبين خروجها عن المؤونة ، فلا يجب الخمس فيها في الأوّل ، ويجب في الثاني . وقد ذهب السيّد صاحب العروة إلى هذا التفصيل بناءً على الاحتياط ، فقال : " أمّا ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به - مثل الفرش ، والأواني ، والألبسة ، والعبد ، والفرس والكتب ونحوها ، فالأقوى عدم الخمس فيها . نعم ، لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها " « 1 » . ويمكن الاستدلال لهذا القول بوجوه : الوجه الأوّل : ما ذكره صاحب المستند ؛ إذ قال : " إنّ المصرّح به في الأخبار وضع المؤونة ، والتقييد بالسنة الواحدة إنّما كان للإجماع أو التبادر ، وكلاهما في المقام غير معلوم . نعم ، لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنةٍ ، يمكن القول بوجوب الخمس فيها ، فتأمّل " « 2 » . وحاصله : إنّ دليل استثناء المؤونة مطلق يشمل المؤونة بعد سنة الربح ، واختصاصها بالسنة إنّما حصل بدليل لبّي هو الإجماع أو بالتبادر . أمّا الإجماع فلابد من الاقتصار فيه على القدر المتيقّن - وهو خروج المؤونة بعد السنة عن كونها مؤونة - فإذا بقيت على كونها مؤونة فهي باقية تحت دليل الاستثناء من الخمس وإن انقضت السّنة ، وأمّا التبادر ، فتبادر خصوص السّنة من المؤونة
--> ( 1 ) . العروة الوثقى ، مسائل ما يجب فيه الخمس ، المسألة 67 . ( 2 ) . مستند الشيعة 71 : 10 .