الشيخ محسن الأراكي
293
كتاب الخمس
الوجه الثاني : ما ذكره السيّد الخوئيّ ( قدس سره ) « 1 » وحاصله : أنّ الإطلاق الأزماني لدليل وجوب الخمس في الفائدة متوقف على أن يكون عموم دليل وجوب الخمس عموماً انحلالياً بلحاظ الأزمنة ، زائداً على الانحلال الأفرادي ، مع أنّ دليل وجوب الخمس لا ظهور له في الانحلالية بحسب الأزمنة ، بل الزمان ظرف لفرد العام وليس مخصّصاً للعام زائداً على تخصّصه الأفرادي ، للزوم أن يعتبر الفرد من العام في كل زمان غير الفرد في الزمان الآخر ، وهو خلاف الظاهر . وحينئذ فإذا خرج الفرد من العام عن العام في زمان معيّن بمقتضى التخصيص ، لم يكن للعام إطلاق يشمله بعد زمان التخصيص ، وعلى هذا الأساس فلا إطلاق لدليل وجوب الخمس في الفائدة بالنسبة لما بعد سنة المؤونة ، لكي يثبت به وجوب الخمس في ما بقي من المؤونة بعد انقضاء السنة . ويرد عليه : أنّ الإطلاق الأزماني في دليل وجوب الخمس لما بعد سنة المؤونة غير متوقّف على الانحلال الأزماني ومفرديّة الزمان للعام ، ليقال بمخالفته لظاهر الدليل ، بل الإطلاق الأزماني ثابت للعام بلحاظ أفراده ؛ لكون التقييد بزمان خاص قيداً زائداً تنفيه مقدمات الحكمة كسائر القيود الزائدة التي تنفيها مقدّمات الحكمة . إذن ، فمقتضى الإطلاق الحكمي لدليل العام شموله لكلّ فرد بلحاظ جميع الأزمنة فإذا خرج فرد مّا من حكم العام في زمان معين ، كان خروجه عن تحت العام في زمان آخر بحاجة إلى دليل آخر ، فإذا فقد الدليل كان باقياً تحت إطلاق الدليل العام ، وهكذا في ما نحن فيه ، فإنّ مقتضى إطلاق دليل وجوب الخمس في كل فائدة وجوبه في كل فرد من أفراد الفائدة في جميع الأزمنة ، فإذا دلّ الدليل على خروج فائدة مّا - لكونها من المؤونة - عن عموم الدليل في مدة معيّنة وهي سنة المؤونة ، كان خروجها عن عموم الدليل في ما زاد عن تلك المدّة - أي السنة -
--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 259 .