الشيخ محسن الأراكي

266

كتاب الخمس

فيكون محصّل دليل استثناء المؤونة : " اصرف الفائدة في مؤونتك إلى سنة ثمّ خمّس الباقي " . ومن الواضح أنّ المدلول الالتزامي العرفي لهذا المضمون جواز تأخير إخراج الخمس إلى آخر السّنة ، وما بعد الفراغ من صرف الفائدة في مؤونته الفعلية إلى نهاية السنة . الوجه الرابع : ما أفاده السيّد الأُستاذ المحقّق الخوئيّ من " أنّ قوله ( ع ) في صحيحة علي بن مهزيار : فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام ، يدل على أنَّ الإخراج إنّما يجب في كلّ عام مرّة ، لا في كلّ يوم ، ولدى ظهور كل فرد من الأرباح ، ونتيجته جواز التأخير إلى نهاية السّنة " « 1 » . ويرد عليه : أنّ دلالة الصحيحة على وجوب إخراج الخمس مرّة في كل عام لا تعني جواز تأخيره إلى نهاية السّنة ، فلعلّه يجب بمجرد ظهوره ، ثمّ لا يجب إلى عام من هذا التاريخ ، فلايدلُّ هذا الكلام على جواز تأخير إخراج الخمس إلى آخر السنة . الوجه الخامس : ما أفاده السيّد الأُستاذ الخوئيّ ( قدس سره ) - أيضاً - من ظهور صحيحة ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( ع ) في جواز التأخير ، وقد جاء فيها : " كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) : الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ، فكتب : بعد المؤونة " « 2 » فإنّ هذه الصحيحة تدلّ دلالة ظاهرة على جواز تأخير إخراج الخمس إلى آخر السّنة ، وذلك بعد الالتفات إلى أُمور : الأوّل : إنّ السؤال في الرواية عن إخراج الخمس ، وليس عن تعلّق الخمس . الثاني : إنّ المراد بالمؤونة - كما هو الظاهر - ليس مقدارها ، بل صرفها الفعلي . الثالث : إنّ المؤونة هنا يراد بها مؤونة السّنة - كما سلف - .

--> ( 1 ) . مستند العروة ، كتاب الخمس : 273 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 12 ، الحديث 1 .