الشيخ محسن الأراكي
213
كتاب الخمس
المَسألةُ الأوْلى هل تعتبر الفوائد والأرباح غير المستقرة - التي يلحقها الاستقرار بعد سنة حدوثها - من أرباح سنة الحدوث أو من أرباح سنة الاستقرار ؟ هاهنا وجوه ، بل أقوال : الوجه الأوّل : ما اختاره صاحب العروة وآخرون من لزوم احتسابها من أرباح سنة الاستقرار قال ( قدس سره ) : " يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ، فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار ، لا يجب خمسه إلّا بعد لزوم البيع ومضيّ زمن الخيار " « 1 » . ويمكن الاستدلال له : بعدم صدق الفائدة عرفاً على الربح المتزلزل إلّا بعد استقراره ، فإنّ من اشترى مالًا قيمته مئة بخمسين مع شرط الخيار للبائع لمدة سنة - مثلًا - لا يصدق عليه عرفاً أنّه استفاد أو ربح الخمسين إلّا بعد مضيّ مدّة الخيار واستقرار ملكه للربح المذكور ، ولا يصدق عليه أنه ربح أو استفاد قبل ذلك . ويمكن الاستدلال له بوجه آخر : وهو دعوى انصراف أدلة وجوب الخمس عن الربح المتزلزل قبل استقراره وإن صدقت عليه الفائدة عرفاً ؛ لأن معرضيّته للفسخ يمنع من شمول إطلاق الدليل له ، فإنّ لازم تعلّق الخمس بالربح المتزلزل وجوب تخميسه وإن فسخ المالك بعد ذلك . وهو يعني إيجاب الخمس على المكلف رغم انتفاء الفائدة ، فمقتضى الدليل الدال على تعلّق الخمس بالفائدة انصرافه عن
--> ( 1 ) . العروة الوثقى ، في ما يجب فيه الخمس ، المسألة : 57 .