الشيخ محسن الأراكي
200
كتاب الخمس
الإدارية والخدمية والإنتاجية هو الكلفة والنفقات التي تتحملها الدائرة أو المؤسسة المعيّنة ، ثمّ على ضوئها يتمّ احتساب الأرباح أو الواردات الماليّة ، وليس الملاك في المحاسبة السنوية الواردات والعوائد والأرباح ، بل إنّما يتم احتسابها تبعاً لاحتساب المؤن والنفقات للسنة الواحدة وخصمها من الأرباح والعوائد . ثانياً : صحيحة علي بن مهزيار الطويلة التي جاء فيها : " إنّ الذي أوجبت في سَنتي هذه " إلى قوله : " وإنّما أوجبت في سَنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليها الحول " ، وكذا قوله : " فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ " وكذا قوله : " فأمّا الذي أوجب من الضِّياع والغلّات في كلّ عامّ " . فهذه النصوص التي تضمّنتها هذه الصحيحة تدل جميعاً على أنّ الموضوع الذي يتعلق به وجوب الخمس هو مجموع فوائد كل سنة ، وبذلك يثبت أنّ الطريقة المجموعية في احتساب فوائد السنة هي الطريقة الصحيحة ، وإنّها هي المتعيِّنة من الطريقتين . والواقع - كما أشرنا سابقاً - : أنّ المراد بإيجاب الخمس في سنته سَلامُ اللهِ عَلَيْه ، رفع التحليل العام الذي كان قد صدر منه قبل ذلك في خصوص السنة الأخيرة من حياته صلوات الله عليه ، فالسنة هنا يراد بها السنة التي رفع فيها الإمام تحليله للخمس ، كما صرّح في الرواية بأنّها السنة التي أوجب فيها الخمس والمراد بالإيجاب - كما أسلفنا سابقاً - رفع التحليل الماضي . فالتعبير بالسنة ، لا يدل على الاحتساب السنوي للفوائد ، نعم التعبير " كل عام " الوارد في الرواية عند قوله ( ع ) : " فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام " لا يخلو من دلالة على أنّ متعلّق الوجوب هو فوائد السنة وغنائمها . ولا يرد على ذلك ما قيل تارة : بأنّ الرواية ليست بصدد البيان من هذه الجهة « 1 » ، وأُخرى بأنّ المراد " من قيد ( في كل عام " ) ، راجع إلى جعل الخمس في قبال ما
--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 241 .