الشيخ محسن الأراكي

164

كتاب الخمس

كون الزيادة عينيّة في صدق الفائدة ، بل هي صادقة على الزيادة الحكميّة أيضاً . أمّا الشق المرتبط بغير مال التجارة إذا بيع بثمن زائد على ثمن الشراء ، فالزيادة فيه زيادة عينية ، فهي خارجة عن محل النزاع تخصُّصاً ، ولا كلام في صدق الفائدة على الزيادة حينئذ ووجوب الخمس فيها ، وليس هذا تفصيلًا في القول بوجوب الخمس في الزيادة الحكمية . وأمّا القول الخامس - وهو التفصيل الذي ذهب إليه السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) - فهو مبني على أنّ الزيادة في القيمة إن كانت بحيث لو حصلت مقارنة لتملّك الأصل لوجب فيها الخمس ، صدق عليها عنوان الفائدة ووجب فيها الخمس ، وإن كانت بحيث لو حصلت مقارنة لتملك الأصل لم يجب فيها ، فلا تصدق عليها الفائدة ولا يجب فيها الخمس . والوجه في ذلك : أنّ الملاك في تعلّق الخمس صدق الفائدة ، وهي تدور مدار صدق الزيادة ، فإذا كان الأصل مالًا يتعلّق به الخمس كما إذا كان مال تجارة أو أُجرة أو ما شاكل ذلك ، فلا شكّ في صدق الفائدة على الأصل ، فتصدق الفائدة على زيادة الأصل أيضاً ، كما يصدق على الأصل . وإن كان الأصل مالًا لا يتعلّق به الخمس كما إذا كان مهراً أو ميراثاً - بناءً على عدم تعلّق الخمس به - فهو خارج عن عنوان الفائدة وليس مصداقاً لها ، فالزيادة القيمية الحاصلة فيها ليست إلّا زيادة في الشيء نفسه ، فإذا لم يصدق عليه عنوان الفائدة فلا يصدق على ارتفاع قيمته ، لأنّ ارتفاع القيمة لا يولّد عنواناً مالياً جديداً ، بل لا يصدق عليه إلّا العنوان السابق نفسه ، فإذا كان خارجاً عن شمول عنوان الفائدة ، فزيادة قيمته لا تدخله تحت عنوان الفائدة بعد أن كان خارجاً عنها . ويرد عليه : أوّلًا : إنّ الزيادة القيميّة بنفسها مصداق للفائدة فبتحققها يكون موضوع وجوب الخمس متحققاً ، وإن كان عنوان الأصل غير مشمول لوجوب الخمس تخصصاً أو تخصيصاً ، فلو كان عنوان الأصل مهراً أو ميراثاً أو مؤونة - على سبيل