الشيخ محسن الأراكي

165

كتاب الخمس

المثال - وكان خارجاً عن شمول دليل وجوب الخمس تخصيصاً أو تخصُّصاً ، ثمّ ارتفعت قيمته ، فارتفاع القيمة هذا زيادة في ماليّة المال فيكون مصداقاً للفائدة وهي موضوع لوجوب الخمس . فإن كان الأصل خارجاً عن شمول دليل الخمس تخصصاً - كما ادّعيناه في المهر وعوض الخلع - بنكتة مّا جعلته خارجاً عن صدق عنوان الفائدة ، فإنّ تلك النكتة - مهما كانت - سوف لا تشمل الزيادة القيميّة لصدق الفائدة عليها بحسب الوجدان العرفي اللُّغوي ، فلا وجه لخروجها عن موضوع وجوب الخمس وإن كان الأصل خارجاً عنه . وإن كان الأصل خارجاً عن شمول دليل الخمس تخصيصاً - كما هو الحال في المؤونة - فإن لم تكن الزيادة القيميّة بالمستوى الذي يوجب خروجها عن صدق المؤونة ، فدليل التخصيص يشمل الزيادة كما يشمل الأصل ولا يجب الخمس فيها حينئذ ، لا لعدم صدق الفائدة عليها ، بل لكونها من المؤونة الخارجة عن عموم دليل وجوب الخمس بالدليل المخصّص . وإن كانت الزيادة القيميّة زيادة بدرجة عالية توجب خروجها كلًا أو بعضاً عن المؤونة ، فلا وجه للقول بعدم وجوب الخمس في ما زاد عن المؤونة منها لصدق الفائدة عليها ، وعموم دليل وجوب الخمس لها ، وعدم ما يخرجها عن عموم الدليل بالتخصيص ؛ لعدم شمول دليل التخصيص لها لكونها زائداً عن المؤونة حسب الفرض . ثانياً : لا وجه للفرق في صدق الفائدة على الزيادة القيمية بين الزيادة القيمية في العين التي تعلّق وجوب الخمس بأصلها ، وبين الزيادة القيمية التي لم يتعلق وجوب الخمس بأصلها ، فإنّ الزيادة المالية إن كانت هي الملاك في صدق الفائدة صدقت الفائدة على الزيادة القيمية سواءاً كان الأصل من العناوين التي تعلّق بها وجوب الخمس أم من غيرها ، وإن لم تكن الزيادة المالية هي الملاك ، بل كانت زيادة المال عيناً هي الملاك في صدق الفائدة ، انتفى صدق الفائدة على الزيادة