الشيخ محسن الأراكي
126
كتاب الخمس
منهم : القديمان الإسكافيّ والعمانيّ ؛ فقد حكى عنهما العلّامة الحلّيّ القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة ، الشامل للميراث والهدية ، فقد حكى عن ابن الجنيد قوله : " فأمّا ما استفيد من ميراث أوكدّ بدني ، أو صلة أو ربح تجارة ، أو نحو ذلك ، فالأحوط إخراجه ؛ لاختلاف الرواية في ذلك ؛ ولأنّ لفظ فرضه محتمل هذا المعنى " « 1 » . وعن ابن أبي عقيل قوله : " الخمس في الأموال كلّها حتّى على الخيّاط والنجّار ، وغلّة الدار والبستان والصانع في كسب يده ؛ لأنّ ذلك إفادة من الله وغنيمة " « 2 » . ومنهم : الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال في كتابه الهداية : " كلّ شيء تبلغ قيمته ديناراً ، ففيه الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " « 3 » . وظاهره التعميم لكل فائدة وهي المراد بالشيء ، لوضوح كون المراد به ما يُملك من الأشياء لا مطلق الشيء ، وهو يساوي مطلق الفائدة . ومنهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي ، قال : " فرض الخمس مختص بكل ما يستفاد بالحرب من الكفار . . " ، إلى أن قال : " وما فضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد ، من كل مستفاد بتجارة أو صناعة أو زراعة أو إجارة أو هبة أو صدقة أو ميراث أو غير ذلك من وجوه الإفادة " « 4 » . ومنهم : السّيد ابن زهرة الحلبي في الغنية ، فقد صرّح بعموم الوجوب لكلّ فائدة ، وادعى الإجماع على ذلك ، قال : " ويجب الخمس - أيضاً - في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد ، من كل مستفاد بتجارة أو زراعة أو صناعة أو غير
--> ( 1 ) . منتهى المطلب 548 : 1 . ( 2 ) . منتهى المطلب 548 : 1 . ( 3 ) . الهداية في الأُصول والفروع : 177 . ( 4 ) . الكافي : 170 .