الشيخ محسن الأراكي

92

كتاب الخمس

كلّ ما يصطفيه الإمام ويختاره من الغنيمة لأيّ غرض أو مصلحة يراها ، ولهذا فاستثناء صفو المال من الغنيمة يُغني عن استثناء عنوان ما جعله الإمام لمصلحة من المصالح ؛ لدخوله ضمن عنوان " صفو المال " . وعلى هذا : فالحقّ أنّ ما يصحّ الاستناد إليه من الأدلّة لاستثناء ما جعله الإمام لمصلحة من الغنائم التي يجب فيها الخمس هو نفس ما دلّ على استثناء صفو المال ؛ إذ يدلّ على استثناء مطلق ما يرى الإمام استثناءه من بين الغنائم لأيّة غاية أو مصلحة ، وما ذكرناه من الروايات التي لم تسلم أسانيدها تصلح لتأييد الأدلّة الدالّة على استثناء الإمام صفو المال من الغنائم قبل تقسيمها وإخراج الخمس منها . ثانياً : " صفو الغنيمة " والظاهر اتحّاد هذا العنوان مع ما سبقه - كما أشرنا - فليس " صفو الغنيمة " عنواناً مستقلًا يُستثنى من الغنائم التي يجب فيها الخمس زائداً على عنوان ما يجعله الإمام لمصلحة من المصالح . وممّا يدلّ على استثناء " صفو الغنيمة " من الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس - بالإضافة إلى ما أشرنا إليه من الروايات المرسلة - : صحيحة ربعي بن عبد الله بن الجارود عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : " كان رسول الله ( ص ) إذا أتاه المغنم ؛ أخذ صفوه وكان ذاك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس . . " « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 .