الشيخ محسن الأراكي

106

كتاب الخمس

ومنها : ما رواه الشيخ بإسناد صحيح أيضاً ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " سألته عن المعادن ؛ ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس . وقال : ما عالجته بمالك ؛ ففيه ممّا أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى : الخمس " « 1 » . ومنها : ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : " سألت أبا جعفر ( ع ) عن الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقلت : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس . فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس " . ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم إلا أنّ فيه : " فقال : مثل المعدن فيه الخمس " ، ورواه في " المقنع " أيضاً كذلك « 2 » . وهناك روايات أخرى لا ضرورة للتعرّض لها . ودلالة هذه الروايات على " وجوب الخمس في المعادن مطلقاً " تامّة ، وأسانيدها صحيحة . فلا كلام - إذاً - في أصل وجوب الخمس في المعدن ، وإنمّا البحث هنا في عدّة مسائل : الأولى : في ما يفعل عند الشكّ في صدق " المعدن " على شيء . الثانية : في انعدام الفرق بين الأرض المملوكة بالملك الخاصّ أو العامّ . الثالثة : في انعدام الفرق بين أن يكون المالك بالغاً عاقلًا أو غير ذلك .

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 4 .