الشيخ محسن الأراكي

81

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ « 1 » . * أكل المال الحرام : وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ « 2 » . وغير ذلك من مواصفات الأمّة المصابة بقانون الاستبدال . ويبدو أنّ من أهمّ هذه المواصفات ، وأشدّها وضوحاً في أحوال الأمم المصابة بالاستبدال ، هي صفتان : صفة قتل الأنبياء والصالحين ، وصفة الذّلّ والمسكنة والهوان . مفهوما السلطة والحكم يكشف القرآن الكريم حتميّة التلازم بين مفهومي الاستخلاف والاستبدال ، واختصاصهما بالسلطة والحكم . وهنا ، لابدّ من التوقّف عند مفهومي السلطة والحكم ؛ فماذا تعني « السلطة » ؟ وماذا يعني « الحكم » ؟ سواءً أكان هذا الحكم إسلاميّاً ، أم ديمقراطيّاً ، أو ديكتاتوريّاً ، أو أيّ لون آخر من ألوان الحكم . حقيقة « الحكم » هي خضوع إرادة الناس لإرادة عُليا ، فهناك إرادة عليا تخضع لها إرادة الآخرين ، والإرادة العليا هذه هي الّتي

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 112 . ( 2 ) سورة النساء : 161 .