الشيخ محسن الأراكي
14
سنن القيادة الإلهية في التاريخ
والدروس ، ومن ثمّ حلولًا ناجعة لمشاكل الأمّة المعاصرة ، ومنها بالتأكيد قضيّة القيادة ، وطاعة الأمّة لها ، وما وعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى الصابرين من النصر والقاعدين عن نصرة دين الله بالخذلان والذل : سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 1 » . صلح الحسن وثورة الحسين ( عليهما السلام ) ؛ قراءة . . يبدأ العلامة الأراكيّ بحثه بموضوعين ؛ هما : « سنّة القيادة الإلهيّة » في التاريخ ، و « سنّة المرحليّة في غيبة القيادة الإلهيّة » ؛ إذ تتجلّى رعاية الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى للمجتمع الإنسانيّ من خلال القيادة العادلة ، وهذه هي سنّة الإمامة المستمرة . يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً « 2 » ) والسنّة الثانية : هي أنّ الخلافة الإلهيّة تبدأ فرديّة لتنتهي جماعيّة ؛ إذ إنّ الغاية هي الاستخلاف الجماعيّ ؛ حيث يقول عَزَّ مِنْ قَائِل : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 62 . ( 2 ) سورة البقرة : 30 .