الشيخ محسن الأراكي

15

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

فِي الْأَرْضِ « 1 » ) وتتحقّق من خلال الجهد التربويّ للقيادة الإلهيّة ، لتنشئة أمّة تقيم العدل ، والمعروف ، وعمارة الأرض . وحينما تفي الأمّة بمثياق نصرتها وطاعتها للقائد : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ « 2 » . أمّا السنّة الثالثة : فهي « سنّة الحضور والتصدّي » ، وطرفها الأوّل : حضور القائد الإلهيّ ؛ أي : تصدّيه لقيادة الأمّة مباشرةً ، إثر استجابتها لنصرة الحقّ ، وإقامة العدل في الأرض ، جهاداً بالنفس ، وبذلًا بالنفيس . وطرفها الثاني : هو حضور الأمّة ؛ أي : تواجدها الفعليّ والمباشر في طاعة القائد الإلهيّ ، وعندها ستستمرّ النعمة الإلهيّة التامّة على هذه الأمّة . أمّا السنّة الرابعة من سنن القيادة الإلهيّة : فهي « سنّة الغَيبة » ، وهذه تجري إذا ما نكصت الأمّة عن نصرة القيادة الإلهيّة ، فعندها سَتَنحسِر النعمة الإلهيّة لتجري سنّة الغيبة : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ

--> ( 1 ) سورة النور : 55 . ( 2 ) سورة الأعراف : 96 .