ابن عربي
94
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حيطة » المريد « ، فلا أوجد عينا منكم إلا باختصاصه . ولا يمكنني الممكن من نفسه إلا أن يأتيه أمر » الآمر « من ربه ، فإذا أمر بالتكوين ، وقال له : » كن ! « مكنني من نفسه ، وتعلقت بإيجاده ، فكونته من حينه . فالجئوا إلى الاسم » المريد « ، عسى أنه يرجح ويخصص جانب الوجود على جانب العدم . فحينئذ ، نجتمع ، أنا ، و » الآمر « و » المتكلم « ، ونوجدكم . » ( 59 ) فلجئوا إلى الاسم « المريد » فقالوا له : « إن الاسم » القادر « سألناه في إيجاد أعياننا ، فأوقف أمر ذلك عليك ، فما ترسم ؟ » - فقال « المريد » : « صدق القادر ! » . ولكن ما عندي خبر ما حكم الاسم « العالم » فيكم ؟ هل سبق علمه بايجادكم فنخصص ، أو لم يسبق ، فانا تحت حيطة الاسم « العالم » ؟ فسيروا إليه ، واذكروا له قضيتكم . « ( 60 ) فساروا إلى الاسم » العالم « ، وذكروا ما قاله الاسم » المريد « . فقال » العالم « : » صدق « المريد » ! وقد سبق علمي بايجادكم ، ولكن الأدب أولى . فان لنا حضرة مهيمنية علينا . وهي الاسم « الله » . فلا بد من حضورنا عنده ، فإنها حضرة الجمع . «