ابن عربي

95

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 61 ) فاجتمعت » الأسماء « كلها في » حضرة الله « . فقال : » ما بالكم ؟ « - فذكروا له الخبر . فقال : » أنا اسم جامع لحقائقكم . وإني دليل على « مسمى » . وهو ذات مقدسة ، له نعوت الكمال والتنزيه . فقفوا حتى أدخل على « مدلولى » ! « فدخل على » مدلوله « ، فقال له ما قالته الممكنات ، وما تحاورت فيه الأسماء . فقال : » اخرج ، وقل لكل واحد من الأسماء ، يتعلق بما تقتضيه حقيقته في الممكنات . فانى « الواحد » لنفسي ، من حيث نفسي . والممكنات إنما تطلب « مرتبتي » ، وتطلبها « مرتبتي » . والأسماء الإلهية كلها « للمرتبة » لا « لي » ، إلا ( الاسم ) « الواحد » خاصة : فهو اسم خصيص بي ، لا يشاركني في حقيقته ، من كل وجه ، أحد : لا من الأسماء ، ولا من المراتب ، ولا من الممكنات . ( الميزان المعلوم والحد المرسوم والامام المعصوم ) ( 62 ) فخرج « الاسم الله » ، ومعه « الاسم المتكلم » يترجم عنه ، للممكنات والأسماء . فذكر لهم ما ذكره « المسمى » . فتعلق « العالم » و « المريد » و « القائل » و « القادر » . فظهر « الممكن الأول » بتخصيص « المريد » وحكم « العالم » . -