ابن عربي

92

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في مرتبة وجوبية وجوده الإلهي ، الذي لا يصح أن يشارك فيه ، فإنه إله واحد ، لا إله غيره . ( اجتماع الأسماء في حضرة « المسمى ، وظهور أحكامها ) ( 55 ) فأقول ، بعد هذا التقرير في ابتداء هذا الأمر ، والتأثير والترجيح في العالم الممكن : إن « الأسماء » اجتمعت بحضرة « المسمى » ، ونظرت في حقائقها ومعانيها ، فطلبت ظهور أحكامها ، حتى تتميز أعيانها بآثارها . فان الخالق - الذي هو المقدر - والعالم ، والمدبر ، والمفصل ، والباري ، والمصور ، والرازق ، والمحيي ، والمميت ، والوارث ، والشكور ، وجميع الأسماء الإلهية نظروا في ذواتهم ولم يروا مخلوقا ، ولا مدبرا ، ولا مفصلا ، ولا مرزوقا . فقالوا : كيف العمل حتى تظهر هذه الأعيان ، التي تظهر أحكامنا فيها ، فيظهر سلطاننا ؟ . ( 56 ) فلجأت الأسماء الإلهية التي تطلبها بعض حقائق