ابن عربي
91
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الأسماء الإلهية لسان حال تعطيها الحقائق ) ( 53 ) قال الله - عز وجل - : * ( قُلْ : لَوْ كانَ في الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ من السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا ) * . وقال - تعالى - : * ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) * . - ( 54 ) فاعلم أن الأسماء الإلهية لسان حال تعطيها الحقائق . فاجعل بالك لما تسمع . ولا تتوهم الكثرة ولا الاجتماع الوجودي . وإنما أورد ، في هذا الباب ، ترتيب حقائق معقولة ، كثيرة من جهة النسب لا من جهة وجود عيني ، فان ذات الحق واحدة من حيث ما هي ذات . - ثم إنه لما علمنا ، من وجودنا وافتقارنا وإمكاننا ، أنه لا بد لنا من « مرجح » نستند إليه ، وأن ذلك « المستند » لا بد أن يطلب وجودنا منه نسبا مختلفة ، كنى الشارع عنها بالأسماء الحسنى ، فسمى نفسه بها ، من كونه متكلما ،