ابن عربي
495
الفتوحات المكية ( ط . ج )
باب في الصفة التي بها تزال هذه النجاسات ( تعدد كيفية استعمال الماء في التطهير ) ( 616 ) وهي غسل ، ومسح ، ونضخ ، وصب ، وهو صب الماء على النجاسة . كما ورد في الحديث : « لما بال الأعرابي في المسجد ، فصاح به الناس . فقال رسول الله - ص ! - : لا تزرموه ! حتى إذا فرغ من بوله أمر رسول الله - ص ! - ، أو دعا بذنوب من ماء فصبه عليه » - فهذه حالة لا تسمى غسلا ، ولا مسحا ، ولا نضخا . فلهذا زدنا : « الصب » ولم يأت بهذه اللفظة العلماء ، وأدخلوا هذا الفعل تحت « الغسل » ، فاكتفوا بلفظ « الغسل » عن « الصب » . فرأينا أن الإفصاح به ، بلفظ « الصب » ، أولى ، لأن الراوي ذكره بلفظ « الصب » ، ولم يسمه « غسلا » .