ابن عربي

481

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ومن غير ذلك الوجه الخاص ، فهو صادر عن مثله . وهو الذي ، أيضا ، نقول فيه : عالم الخلق ، وعالم الأمر . ( عالم الخلق ، وعالم الأمر ) ( 594 ) فكل وجود عند سبب ( لا بسبب ) مخلوق ، مما سوى الله ، هو « عالم الخلق » . وكل ما لم يوجد عند سبب مخلوق ، فهو « عالم الأمر » . والكل ، على الحقيقة ، « عالم الأمر » . إلا أنا لا يمكننا رفع « الأسباب » من العالم ، فان الله قد وضعها : ولا سبيل إلى رفع ما وضعه الله ! ( المحتجب بنفسه عن ربه ليس بطاهر ) ( 595 ) فأقول : إنه من احتجب بنفسه عن ربه ، فليس بطاهر . ولما كان خروج المنى ، غالبا ، تستغرق لذته الإنسان بل الحيوان ، كله ، حتى يفنى عن ربه ، إلا عن حكم الخارج منه ، وهو المنى ، كان المنى غير طاهر . ولهذا أمرنا بالتطهير منه ، التطهير العام لجميع أجزاء البدن . لأنه ( أي المنى ) « يخرج من بين الصلب والترائب » . - ومن راعى أن الحق ما تولى « التكوين الطبيعي » إلا به ، حكم بطهارته ،