ابن عربي
454
الفتوحات المكية ( ط . ج )
و « موت عارض » ، وهو الذي يطرأ على الحي فيزيل حياته . وهو قوله - تعالى ! - : * ( « ثُمَّ يُمِيتُكُمْ » ( الموت العارض الذي يطرأ على الحي ) ( 560 ) وهذا « الموت العارض » هو المطلوب في هذه المسالة . - ثم زاد وصفا آخر فقال : « ذي الدم » الذي له دم سائل . يقول : أي الحيوان الذي له روح سائل ، أي سار في جميع أجزائه . - لا يريد من هي حباته عين نفسه ، التي هي لجميع الموجودات . - ثم زاد وصفا آخر فقال : « الذي ليس بمائي » . يريد الحيوان البري ، أي الذي ( يعيش ) في البر . ما هو حيوان البحر . إذ « البحر » عبارة عن « العلم » . - فيقول : لا أريد بالحيوان الموجود في علم الله - فان في ذلك يقع الخلاف . وإنما أريد الحيوان الذي ظهرت عينه ، وكانت حياته بالهواء . فبهذه الشروط كلها ، ثبتت نجاسته بلا خلاف . فإذا زال شرط منها ، لم يكن المطلوب بالاتفاق . ( حياة العبد عارضة لا ذاتية ) ( 561 ) فإذا كانت حياة العبد عارضة لا ذاتية ، فينبغي أن لا يزهو بها ،