ابن عربي

455

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ولا يدعى . فلما ادعى ، وقال : « أنا ! » ، وغاب عن شهود من أحياه ، - عرض له « الموت العارض » . أي هذا أصلك . فرده إلى أصله . ولكن غير طاهر ، بسبب الدعوى ، ونسيان من أحياه . ثم إنا نظرنا في السبب الموجب لهذه الدعوى ، قال : « كونه بريا » . فقنا : ما معنى كونه « بريا » ؟ فقال : حياته من الهواء . فعلمنا أن « الهوى » هو الذي أرداه . كما قال تعالى : * ( ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ) * . - فكل متردد بين هواءين لا بد من من هلاكه ! كما قال صاحبنا أبو زيد ، عبد الرحمن الفازازى - رحمه الله ! - : هوى صحيح وهواء عليل ! صلاح حالي بهما مستحيل ! أنشدنيها ( أي القصيدة التي منها هذا البيت ) لنفسه ، بتلمسان ، سنة تسعين وخمس مائة . - فكل عبد اجتمعت فيه هذه الشروط ، اتفق العلماء على أنه نجس .