ابن عربي
234
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مما يقوى القدمية في « القدم » . إذ كان « القدم » يقال ، في اللسان ، بالاشتراك . إذ هو عبارة عن الثبوت . يقال : لفلان في هذا الأمر سابقة قدم يريد أن له أساسا ثابتا قديما في هذا الأمر . كما يقال في « الرجل » بالاشتراك أيضا . أعنى إطلاق هذه اللفظة في اللسان . يقال : « رجل من جراد » أي قطعة وجماعة من جراد . ( 272 ) فإذا قال قائل : إن الرجل تسخن بالخف ، يعلم قطعا أنه يريد العضو الخاص المعروف . فقرائن الأحوال ، ودلالات الألفاظ بالصفات تعين ما كان مبهما بالاشتراك . فانتقل حكم الطهارة إلى الخف ، بعد ما كان متعلقها الرجل . ولكن إذا كان ( الخف ) ملبوسا . فتطهر مما يمكن أن يتعلق به ، مما يمنع من ذلك حكما وعينا . ( نسبة « القدم » و « الهرولة » إلى الله ) ( 273 ) وكذلك لما نسب « القدم » إلى الله - تعالى -