ابن عربي

216

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الإنسان إلى نفسه إذا تلاه . ولكن ، » ذكر الله « ، في القرآن ، أحسن ، وأتم من حكاية قول الكافر في الله ما لا ينبغي له ، في القرآن أيضا . ( ظاهر الأذن وباطنه ومحكم القرآن ومتشابهه ) ( 244 ) وأما ما أقبل من ظاهر الأذن وما أدبر ، فهو ما ظهر من حكم ذلك الذكر من القرآن ، وما بطن ، وما أسر منه ، وما أعلن ، وما فهم منه ، وما جهل . - فسلم كلمات المتشابه ، في حق الله ، إلى الله ، فهي مما أدبر من باطن الأذن . فتسلم إلى مراد الله - تعالى - فيها ، حين تسمعها الأذن تتلى . وما علم - كالآيات المحكمات في حق الله ، وما تدل عليه من الأكوان - فهي مما أقبل من ظاهر الأذن ، فيعلم مراد الله بها . فيكون الحكم بحسب ما تعلق به العلم . - فاعمل بحسب ما أشرنا به إليك في هذا التفصيل . والأولى أن يكون حكم الأذنين حكم المضمضة والاستنشاق والاستنثار .