ابن عربي

215

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في حكمهما ( أي الأذنين ) في الباطن ( استماع القول الأحسن : ذكر الله في القرآن ) ( 242 ) فاما حكمهما في الباطن ، فإنه ( أي الأذن ) عضو مستقل ، يجب تجديد الماء له . فيمسح ( المتوضئ ) باستماع القول الأحسن ولا بد ويقع التفاضل في الأحسن : فثم حسن وأحسن ، وأعلاه حسنا ذكر الله بالقرآن ، فيجمع بين الحسنين . فليس أعلى من سماع ذكر الله من القرآن . مثل كل آية لا يكون مدلولها إلا الله . هذا ( ما ) أعنى بذكر الله من القرآن . ( 243 ) وما كل آي القرآن تتضمن ذكر الله : فان فيه الأحكام المشروعة ، وفيه قصص الفراعنة ، وحكايات أقوالهم وكفرهم . وإن كان فيه الأجر العظيم من حيث ما هو قرآن ، بالاصغاء إلى القاري إذا قرأه ، أو باصغاء