ابن عربي

191

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما هي من الوجه ، ولا تؤخذ في حده . مثل ما يعرض لك ، في ذاتك ، من المسائل الخارجية عن ذاتك : فأنت ، فيها ، بحكم ذلك العارض . فان تعين عليك طهارة نفسك من ذلك العارض ، فهو اعتبار قول من يقول بوجوب غسل ذلك . وإن لم يتعين عليك طهارته ، فطهرته استحبابا ، أو تركته ، لكونه ما تعين عليك . ولكن هو نقص في الجملة . - فهذا قول من يقول : ليس بواجب . وهو مذهب الآخرين . ( 209 ) وقد بينا لك ، فيما تقدم من مثل هذا الباب ، أن حكم الباطن في هذه الأمور ( هو ) بخلاف حكم الظاهر فيما فيه وجه إلى الفرضية ، ووجه إلى السنة والاستحباب . فالفرض لا بد من العمل به ، فعلا كان أو تركا . وغير الفرض فيه ، أن تنزله في الامتثال منزلة الفرض - وهو أولى - فعلا وتركا . وذلك سار في سائر العبادات .