ابن عربي

174

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تتميم ( حكم غسل اليد من الوجهة الباطنية ) ( 185 ) حكم هذه المسالة في الباطن . - غسل اليد هو طهارتها بما كلفه الشارع فيها بتركه . وذلك على قسمين : منه ما هو واجب ، ومنه ما هو مندوب إليه . والواجب ، عندنا ، والفرض - على السواء - لفظان متواردان على معنى واحد . فلا فرق ، عندنا ، إذا قلت : أوجب ( الله ) أو فرض ( الله ) . ( الواجب تركه والمندوب تركه ) ( 186 ) ثم نقول : فالواجب ( تركه ) إذا كانت اليد على شيء يحكم الشرع فيه عليها أنها غاصبة ، أو بكونه مسروقا ، أو بكونه وقعت فيه خيانة ، وكل ما لم يجوز لها الشارع أن تتصرف فيه . والفروق ، في هذه الأحوال ، بينة . - فواجب طهارتها ( أي اليد ) عن هذا كله . وسيرد بما ذا تطهر ( اليد ) ، في موضعه - إن شاء الله ! - . فواجبة عليها هذه الطهارة .