ابن عربي

166

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بحكم الاعتبار وعينه : فلا يرسل بصره عبثا . ولا يكون مثل هذا إلا لمن تحقق باستعمال الطهارة المشروعة في محالها كلها . قال تعالى : * ( إِنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصارِ ) * - فجعلها ( أي العبرة ) للأبصار ، والاعتبار إنما هو للبصائر . فذكر ( الله ) الأبصار لأنها الأسباب المؤدية إلى الباطن ما يعتبر فيه عين البصيرة . - وهكذا جميع الأعضاء كلها . ( هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ) ؟ ( 173 ) وأما قول العلماء ، في هذه الطهارة : هل من شرط وجوبها الإسلام ؟ - فهو قولهم : هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ؟ وأن المنافق إذا توضأ ، هل أدى واجبا ، أم لا ؟ - وهي مسألة خلاف ، تعم جميع الأحكام المشروعة . ( 174 ) فمذهبنا أن جميع الناس كافة : من مؤمن ، وكافر ، ومنافق ، مخاطبون بأصول الشريعة وفروعها ، وأنهم مؤاخذون ، يوم القيامة ،