ابن عربي

167

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بالأصول وبالفروع . ولهذا كان « المنافق في الدرك الأسفل من النار » - وهو باطن النار . وإن المنافق معذب بالنار « التي تطلع على الأفئدة » - إذا أتى في الدنيا ، بصورة ظاهر الحكم المشروع : من التلفظ بالشهادة ، وإظهار تصديق الرسل ، والأعمال الظاهرة ، - وما عندهم ، في بواطنهم ، من الايمان . مثقال ذرة . فبهذا القدر تميزوا من الكفار ، وقيل فيهم : إنهم منافقون . قال تعالى : * ( إِنَّ الله جامِعُ الْمُنافِقِينَ والْكافِرِينَ في جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) * - فذكر الدار . فالمنافقون يعذبون في « أسفل جهنم » ، والكافرون لهم عذاب في الأعلى والأسفل . ( العذاب في جهنم على مراتب وطبقات ) ( 175 ) فان الله قد رتب مراتب وطبقات ، للعذاب في نار جهنم : لأعمال مخصوصة ، بأعضاء مخصوصة ، على ميزان معلوم . - لا تتعداه . فالمؤمن ليس للنار اطلاع على محل إيمانه البتة . فما له نصيب في النار « التي تطلع على الأفئدة » . وإن خرج عنه ،