ابن عربي
154
الفتوحات المكية ( ط . ج )
النميمة ، والغيبة ، والجهر بالسوء من القول . فلتكن « مضمضتك » بالتلاوة ، وذكر الله ، وإصلاح ذات البين ، والأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر . قال تعالى : * ( لا يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوءِ من الْقَوْلِ ) * وقال : * ( مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) * وقال : * ( لا خَيْرَ في كَثِيرٍ من نَجْواهُمْ إِلَّا من أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ) * . وما أشبه ذلك . ( 155 ) فهذه طهارة فيك ( - فمك ) . وقد فتحت لك الباب . فاجر في وضوئك ، وغسلك ، وتيممك في أعضائك ، على هذا الأسلوب . فهو الذي طلبه الحق منك . وقد استوفينا الكلام على هذه الطهارة في « التنزلات الموصلية » . فانظرها هنالك ، نثرا ونظما . وقد رميت بك على الطريق . ( أعضاء التكليف الثمانية من الإنسان ) ( 156 ) ولتصرف هذه الطهارة بكمالها ، في كل مكلف منك . فان كل مكلف ، منك ، مأمور بجميع العبادات كلها : من طهور ، وصلاة ، وزكاة ،