ابن عربي
151
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( سر الاستنجاء الروحاني ) ( 149 ) ثم بعد هذا ( التطهير ، يكون ) الاستنجاء والاستجمار . والجمع بينهما أفضل من الافراد . فهما طهارتان : نور في نور . مرغب فيهما ، سنة وقرآنا . فان استنجيت ، ف ( ذلك ) هو استعمال الماء في طهارة السوأتين . لما قام بهما من الأذى . فهما محل الستر والصون ، كما هما محل إخراج الخبث . والأذى القائم بباطنك ، هو ما تعلق بباطنك من الأفكار الرديئة ، والشبه المضلة . كما ورد في « الصحيح » : « أن الشيطان يأتي إلى الإنسان في قلبه ، فيقول له : من خلق كذا ؟ من خلق كذا ) حتى يقول : فمن خلق الله ؟ » . - فطهارة هذا القلب من هذا الأذى ، ما قال له رسول الله - ص ! - : الاستعاذة والانتهاء ( 150 ) وهما ( أي السوأتان ) عورتان . أي مائلتان إلى ما يوسوس به ( المرء ) نفسه ، من الأمور الفادحة في الدين ، أصلا وفرعا . فان الدبر هو الأصل في الأذى . فإنه ما وجد إلا لهذا . والفرجان الآخران ، في الرجل