ابن عربي
152
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والمرأة ، فرعان عن هذا الأصل . ففيهما وجه إلى الخير ، ووجه إلى الشر : وهو النكاح والسفاح . ( 151 ) ألا ترى النجاسة إذا وردت على الماء القليل أثرت فيه ، فلم يستعمل ، وإذا ورد الماء على النجاسة أذهب حكمها ؟ كذلك الشبه إذا وردت على القلوب الضعيفة الايمان ، الضعيفة الرأي ، أثرت فيها ، وإذا وردت على البحر ، استهلكت فيه . كذلك القلوب القوية ، المؤيدة بالعلم وروح القدس . كذلك الشبه : إذا جاء بها شيطان الإنس والجن ، إلى المتضلع من العلم الإلهي ، الريان منه ، قلب عينها ، وعرف كيف يرد نحاسها ذهبا ، وقزديرها فضة ، باكسير العلم اللدني الذي عنده ، من عناية الرحمة الإلهية التي آتاه الله بها ، وعرف وجه الحق منها ، وأثر فيها . - فهذا سر الاستنجاء الروحاني . ( سر الاستجمار الروحاني ) ( 152 ) فان استجمر هذا المتوضئ ، ولم يستنج ، فاعلم أن ذلك