ابن عربي
134
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الطهارة المعنوية والحسية ) ( 121 ) اعلم - أيدنا الله وإياك بروح منه ! - أنه لما كانت الطهارة ( هي ) النظافة ، علمنا أنها صفة تنزيه . وهي ( أي الطهارة ) معنوية وحسية : طهارة قلب ، وطهارة أعضاء معينة . فالمعنوية ، طهارة النفس من سفساف الأخلاق ومذمومها ، وطهارة العقل من دنس الأفكار والشبه ، وطهارة السر من النظر إلى الأغيار . - و ( أما ) طهارة الأعضاء ، فاعلم أن لكل عضو طهارة معنوية ، ذكرناها في كتاب « التزيلات الموصلية » في أبواب الطهارة منه . - وطهارة الحس ( تكون ) من الأمور المستقذرة ، التي تستخبثها النفوس طبعا وعادة . - وهاتان الطهارتان مشروعتان . ( الطهارة الحسية : أنواعها ، أسماؤها ، أدواتها ) ( 122 ) والطهارة الحسية الظاهرة نوعان : النوع الواحد قد ذكرناه ، وهو النظافة ، والنوع الآخر أفعال معينة مخصوصة ، في محال معينة مخصوصة ، لأحوال موجبة ، مخصوصة ، لا يزاد فيها ولا ينقص