ابن عربي
135
الفتوحات المكية ( ط . ج )
منها شرعا . ولهذه الطهارة المذكورة ثلاثة أسماء شرعا : وضوء ، وغسل ، وتيمم . وتكون هذه الطهارة بثلاثة أشياء : اثنان مجمع عليهما ، وواحد مختلف فيه . فالمجمع عليهما ( هما ) الماء المطلق والتراب ، سواء فارق الأرض ، أو لم يفارقها . والواحد المختلف فيه ، في الوضوء خاصة ، ( هو ) نبيذ التمر . - وما فارق الأرض ، مما ينطلق عليه اسم الأرض إذا كان في الأرض ، فإنه مختلف فيه ، ما عدا التراب كما ذكرنا . ( 123 ) وهذه الطهارة قد تكون عبادة مستقلة ، كما قال - ص ! - فيها : « نور على نور ! » . - وقد تكون شرطا في صحة عبادة مشروعة مخصوصة ، لا تصح تلك العبادة شرعا إلا بوجودها ، أو الأفضلية . - فالأول كالوضوء على الوضوء : « نور على نور ! » . والثاني لرفع المانع عن فعل العبادة التي لا تصح إلا بهذه الطهارة ، واستباحة فعلها ، وهو الأصل في تشريعها .