عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
680
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 10 إلى 15 ] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 ) وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( 15 )
--> ( 10 ) - * قرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : مَهْداً . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ مهادا ] . ومؤدّى القراءتين واحد ، إذ المراد أنّ اللّه جعل الأرض ممهّدة كالفراش الموطّأ الممهّد ، صالحة للرّاحة والعمل عليها ، ولم يجعل ظهرها كأشواك القنفذ . ( 11 ) - * قرأ أبو جعفر : [ ميّتا ] بتشديد الياء . وقرأها باقي القراء العشرة : مَيْتاً بإسكان الياء . وهما نطقان عربيّان للكلمة . ( 11 ) - * قرأ ابن ذكوان ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف : [ تخرجون ] بالبناء للمعلوم . وقرأها باقي القرّاء العشرة : تُخْرَجُونَ بالبناء لما لم يسمّ فاعله . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، أي : يخرجكم اللّه بالبعث فأنتم تخرجون . ( 15 ) - * قرأ شعبة : [ جزءا ] . وقرأها أبو جعفر : [ جزا ] . وقرأها باقي القراء العشرة : جُزْءاً . ووقف حمزة بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى الزّاي . وهي وجوه عربيّة في نطق الكلمة .