عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

479

معارج التفكر ودقائق التدبر

العزيز : أي : ذي القوّة النّافذة الغالبة لكلّ معاند مقاوم . العليم : أي : ذي العلم المحيط بكلّ شيء ، فهو بعلمه المحيط بكلّ شيء يقدّر لكلّ شيء ما يلائمه ضمن الكون الكبير ، وضمن وحدة نظامه الشّامل . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الثاني من دروس سورة ( فصّلت ) . والحمد للّه على معونته ومدده ومنّته وتوفيقه وفتحه . * * * ( 7 ) التدبر التحليلي للدّرس الثالث من دروس سورة ( فصلت ) الآيات من ( 13 - 18 ) قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 13 إلى 18 ] فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 15 ) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ ( 16 ) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) القراءات : ( 14 ) قرأ يعقوب : [ أيديهم ] بضم الهاء .