عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

480

معارج التفكر ودقائق التدبر

وقرأها باقي القراء العشرة : أَيْدِيهِمْ بكسر الهاء . ضمّ الهاء وكسرها لغتان عربيتان . ( 16 ) قرأ حمزة ، ويعقوب : [ عليهم ] بضمّ الهاء . وقرأها باقي القراء العشرة بكسر الهاء : عَلَيْهِمْ . ( 16 ) قرأنا نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب : [ نحسات ] بإسكان الحاء ، جمع « نحسة » . وقرأها باقي القرّاء العشرة : نَحِساتٍ بكسر الحاء ، جمع « نحسة » ، أي : ذات نحس . النّحس : الجهد والضّرّ . تمهيد : في آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن ينذر المعالجين في السّورة ، بصاعقة مهلكة لهم إهلاكا جماعيّا ، كصاعقة عاد وثمود ، إن أعرضوا جميعا عن الاستجابة لدعوته ، وتوقّف المتوافدون منهم للإيمان والدّخول في الإسلام ، مع بيان ما يتعلّق بكفر عاد وثمود ، وإهلاك كلّ منهما ، ونجاة الّذين آمنوا وكانوا يتّقون . التدبّر التحليلي : قول اللّه تعالى في تعليم رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم إنذار المعالجين في السّورة : * فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 13 ) إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 14 ) : الإعراض : حالة وسطى بين الإقبال والإدبار .