عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
314
معارج التفكر ودقائق التدبر
وفيها دعوة المؤمن إلى أن يستعيذ باللّه من الكبر ومن كلّ ما يصدّ عن الإيمان ، وعن سلوك سبيل الهدى ، وفيها إقناع بأنّ الناس لا يليق بهم أن يستكبروا ، فخلق السّماوات والأرض أكبر من خلقهم . وفيها بيان أنّه لا يستوي الأعمى والبصير ، ولا يستوي الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ولا المسئ . وفيها بيان أن السّاعة لآتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه ربّ العالمين قال : ادعوني أستجب لكم ، وأنّه قال : إنّ الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون جهنّم صاغرين . وفيها امتنان من اللّه على عباده باللّيل والنهار وبيان أنّ أكثر النّاس لا يشكرون . وفيها خطاب اللّه الناس بأنّه خالق كلّ شيء ، وأنّه لا إله إلّا هو ، فكيف يصرفون عن هذه الحقيقة الّتي دلّ عليها كلّ شيء في الكون ؟ ! كذلك كان يصرف الجاحدون بآيات اللّه ، فيكفرون ، من كلّ أمّة سلفت وفي كلّ عصر . وفيها عود إلى التّنبيه على بعض آياته في كونه ، والتّذكير ببعض صفاته وأسمائه . وختم اللّه هذا الدرس بقوله : هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 65 ) . الدرس الحادي عشر : الآيات من ( 66 - 68 ) . وفي آيات هذا الدّرس تعليم من اللّه عزّ وجلّ لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما يقوله للنّاس في هذه المرحلة من مسيرته الدّعويّة . الدرس الثاني عشر : الآيات من ( 69 - 76 ) .